أحمد بن علي القلقشندي

333

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

افتقرت متتبعا رضى رب العالمين لا يريد جزاء من غيره وسيجزي الله الشاكرين ولا يضيع أجر المحسنين وإنه جعل إلى عهده والإمرة الكبرى إن بقيت بعده فمن حل عقدة أمر الله بشدها أو فصم عروة أحب الله إيثاقها فقد أباح حريمة وأحل محرمة إذ كان بذلك زاريا على الإمام منتهكا حرمة الإسلام بذلك وجرى السالف فصبر منه على الفلتات ولم يعترض بعدها على العزمات خوفا على شتات الدين واضطراب حبل المسلمين ولقرب أمر الجاهلية ورصد فرصة تنتهز وبائقة تبتدر وقد جعلت الله تعالى على نفسي إن استرعاني على المسلمين وقلدني خلافته العمل فيهم عامة وفي بنى العباس بن عبد المطلب خاصة بطاعته وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن لا أسفك دما حراما ولا أبيح فرجا ولا مالا إلا ما سفكه حدوده وأباحته فرائضه وأن أتخير الكفاة جهدي وطاقتي . جعلت بذلك على نفسي عهدا مؤكدا يسألني عنه فإنه